السيد علي الحسيني الميلاني

211

نفحات الأزهار

* ( 12 ) * المولوي محمد إسماعيل الدهلوي ابن أخ ( الدهلوي ) وللمولوي محمد إسماعيل ابن أخ مخاطبنا ( الدهلوي ) الذي يقتدي به ويعتقده جمع كثير وجم غفير من أهالي هذه الديار في رسالته التي صنفها في بيان حقيقة الإمامة ، كلام صريح في دلالة حديث الغدير على ما ترتأيه الإمامية ، فقد قال في بيان الأمور التي يقوم بها الإمام مقام النبي : ( ومنها : ثبوت الرئاسة ، أي فكما أن لأنبياء الله نوعا من الرئاسة الثابتة لهم بالنسبة إلى أممهم وهي الرئاسة التي تنسب تلك الأمة إلى رسولها والرسول إلى أمته ، وبالنظر إليها يكون للرسول تصرف في كثير من أمورهم الدنيوية كما قال الله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * ويكون له أيضا ولاية في بعض الأمور الأخروية قال الله تعالى * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * كذلك الإمام ، فإنه يكون له مثل تلك الرئاسة على تلك الأمة في الدنيا والآخرة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه . وقال الله تعالى : * ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) * * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم مسؤولون عن ولاية علي ) . بل إن كلام ابن أخ ( الدهلوي ) يدل على ما تذهب إليه الشيعة الإمامية من جهات عديدة لا تخفى على من تأمل فيها . وتوجد ترجمة هذا الرجل مفصلة في كتاب ( إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء المحدثين ) للمولوي صديق حسن القنوجي .